الموضوع: زوجي لماذا؟
عرض مشاركة واحدة
قديم 19-09-2007, 06:13 AM   #1
sara el eter

المعلومات





آحدث المواضيع


الاتصال

sara el eter غير متصل

sara el eter is on a distinguished road
Arrow زوجي لماذا؟

زوجي لماذا؟
زوجي لماذا
زوجي لماذا؟
بقلم:سلام الشرابي

بأي الكلمات أخاطبك وقد هربت مني الحروف والترقيم وسكتت كلماتي عن بوحها، فلم يبق مني إلا دموع وجدت طريقها في ممرات السنين البادية على وجهي.

نظرت اليوم إلى المرآة، لست أبداً كما كنت، غزا الشيب المفرق وتحوَّل الوجه النضر إلى أخاديد تخبر ناظرها بكل عفوية عن عدد السنين التي مرت بها.

لم يبق بي ما يجذبك نحوي؛ كلمات تصاعدت إلى أفكاري التي تأخذني من هنا وترميني هناك.

حديثك في الأمس سم سرى في عروقي، لم يترك ذرة من جسدي إلا وعبث بها، نظراتك التي تتهرب من توسلاتي اخترقت جدار معتقداتي أنك لن تفعلها..

قرارك اتخذته وجئت لتخبرني به كما تخبر صديق أو رفيق.. "أريد أن أتزوج وقد أعطاني الله هذا الحق"

نطقت جوارحي لا اله إلا الله ولا حول ولا قوة إلا بالله و لا اعتراض على حكم الله.

رمقتك بعيني التي طالما حملتك بين رموشها حباً وعناية إلى أين تريد أن تذهب وتتركني، إلى من ترميني في هذا العمر بعد أن تزوَّج من أولادنا من تزوَّج، وسافر من سافر، كل منهم اختار مستقبله ومضى...

إلى من تتركني الوحدة.. الظلام.. الخوف؟

وأعود وحدي كأن لم يكن لي أسرة يوماً؟!

سكبت كلماتك، لم أفهم منها حرفاً.. هل كانت تبريراً أم محاولة إقناع.. فرض.. لا أدري تبخرت كلُّها بسرعة الضوء قبل أن أفك رموزها..

ولم أرَ في لحظتها إلا أحداثاً عشناها تشبعنا بها وتشبعت بنا؛ ليلة زفافنا، أول أيام زواجنا، مولودنا الأول، بيتنا الجديد، نجاحاتنا..

كالملح ذابت في مياه النسيان، افعل ما شئت لا أملك حق الموافقة أو الرفض؛ وقبل أن تبرح مكانك فرحاً بكلماتي دعني أتحدث إليك فكراً بفكر.. ولنضع المشاعر والنزوات جانباً..

أباح الله تعدد الزوجات لصالح المجتمع، وما من أمر يسمح به الله تعالى إلا وفيه فائدة للمسلمين، ولعل ما تبتلعه الحروب والحوادث من الرجال يزيد نسبة الترمل والعنوسة بين النساء، هذا عدا تزايد نسبة المطلقات بسبب الخلافات الزوجية المتعددة المحاور وهنا يجب أن يبرز دور تعدد الزوجات…

لكن الذي يحصل غير ذلك تماماً إذ إن غالبية الرجال الذين يقدمون على الزواج الثاني أو الثالث وغيره لا يبحثون بين صفوف الأرامل والعوانس أو المطلقات، إنما يلهثون وراء فتاة تنضح بالنضارة والجمال، ما زالت في زهرة العمر يتمناها الكثير من الشباب.

ويتركون وراء ظهورهم زوجاتهم، أولادهم وطابوراً من العوانس يزداد دون اكتراث وأطفالاً لأرامل ومطلقات لا معيل ولا منجد لهم.

ثم يتغنون بحقوقهم في التعدد، خذ مني هذه النصيحة أنت ومن يتكلم بمنطقك، اقرأ جيداً عن حقوقك وواجباتك في مسألة التعدد قبل أن تقدم عليه، وإن أردت تعدداً لصالح مجتمعك كما أراده الإسلام تزوج بعانس فقدت الأمل في زوج تسند رأسها على كتفه، أو مطلقة تحتاج إلى من يخرجها من حالة الفشل الذي تعيشه، أو أرملة فقدت الوليف والصاحب محملة بثقل أطفال لا تعرف ما تفعل لهم، واترك الشباب إلى أهله فهم أحق به، واكتفِ بما عشته في شبابك فلكل زمن فوارسه ولم يبق من العمر أكثر مما ذهب.

زوجتك المحبة






تستطيع أن تنشر الموضوع قي حسابك على  الفيس بوك وتويتر

رد مع اقتباس